الشيخ جعفر كاشف الغطاء
199
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولا أصل العدم ، ولا في المعاملات في القسم الأول ( 1 ) . لما بينّا سابقاً أو سنبيّن من أنّ ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها ، فهي مجملة لا تتميّز مع احتمال الشرط والشطر والمانع ، وألفاظ المعاملات للأعمّ ( فإجمالهما ( 2 ) مخصوص بالقسم الأوّل ، وما كان من العبادات بالمعنى الأعمّ لا يدخل في معناه وصف الصحّة ) ( 3 ) ويدخل في حكم المعاملات . ولو حصل من المعاملات ما يعتبر فيه ذلك دخل في حكم العبادات . وأصل الطهارة بالنسبة إلى احتمال عروض النجاسات في غير المشتبه بالمحصور ، وما نزّل شكَّه منزلة العلم كالخارج قبل الاستبراء فهو من البديهيّات ، وممّا اتفقت عليه الروايات وكلمات الأصحاب ، بل الظاهر اتّفاق جميع أهل الملل ، ولزوم الحرج شاهد عليه . وأمّا بالنسبة إلى الأعيان فممّا اتّفق عليه الأعيان ، ويجري فيه من البحث ما جرى في المقام الأوّل بالنسبة إلى العلماء والعوام . البحث الخامس والثلاثون في أصل البراءة ، وحجّيته مقطوع بها ؛ فإنّ تكليف كلّ مطاع من سيّد أو وليّ أو شارع على وجه الإيجاب أو الندب أو الحرمة أو الكراهة الأصل براءة الذمّة منه حتّى يقوم شاهد على شغلها ، أو يستلزم تصرّفاً يحتمل في نظره منعه . وأصل الإباحة والطهارة وإن كانا أصلين ( 4 ) في أنفسهما لكنّهما يرجعان إلى أصل البراءة ، وبعد ثبوت الشغل ينعكس الحال ، ويلزم الاحتياط بالإتيان بكلّ ما يحتمل توقّف البراءة عليه .
--> ( 1 ) في « ح » : القسمين الأوّلين . ( 2 ) في « م » : وإجمالها . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » . ( 4 ) في « س » ، « م » : أصليين .